أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
140
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
الشيء المرئي بلون تلك الطبقة ، والكلام يطول في هذا المعنى في هذا الموضع ، وذكر بختيشوع أن قوما زعموا أن العين تخيّل إليها هذه الألوان إذا كان قذف شيء من العروق المشتبكة بالطبقة المعروفة بالشبكية شيء إلى حوالي « 1 » الرطوبة الجليدية ، أو إلى الرطوبة الزجاجية ، وذكر عن قوم أنهم قالوا أن هذا التخيل يكون من تغير مزاج الدماغ مع حدوث الرمد ، واحتجوا : بأن قالوا نحن نرى من به السرسام الحار يرى في أواخر العلة أشياء كالشرر بين يديه ، وكالنار تشتعل قدام عينيه ، ومن به السرسام البارد يرى قدامه الثلوج ، وأن السماء تمطر ، وأشياء أخر من الرطوبات ، وطبقات العين صحيحة . فدلّ على أن ذلك من تغير مزاج الدماغ ، حتى يكون النور الخارج من الدماغ المتصل « 2 » بالمرئي متشكلا بحسب ذلك التغير . العلاج : وعلى جميع الاختلافات فيجب أن يكون العلاج استفراغ البدن ، واستفراغ الرأس وتعديل مزاج الدماغ بحسب خروجه عن الاعتدال ، ومداواة الرمد بحسب نوعه الذي صح عند الطبيب من أعراضه الخاص ، لا طريق في معالجته غير ذلك . وقد رأيت رجلا حدث به اليرقان السدّي الأسود « 3 » فكان يرى في أكثر شيء يراه - إذا كان له بريق أو صقالة - أسود ، فقدمت إليه طشتا فيه ماء ، فذكر أنه يراه كالمداد ، في وقت ينكشف عنه ذلك فيراه كالماء الموحل ، وهذا لا شك يكون من تغير مزاج الطبقات التي قدام الرطوبة الجليدية . وذكرنا علاج أنواع الرمد والاستدلالات على أنواعها ، فهو عام ، وهذا المعنى يخرج في « 4 » جزئياته ، والطبيب يستدل عليه من أعراضه ، وقد كانت امرأة احترقت بيتها « 5 » وأصابها جزع عظيم حتى اشتعلت النار
--> ( 1 ) في ( أ ) : حول . ( 2 ) في ( ب ) : المنفصل . ( 3 ) Obstructive Jaundice . ( 4 ) في ( ج ) : من . ( 5 ) في ( ج ) : احترقت بنتها بالبصرة .